أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
167
تهذيب اللغة
دأدأ : عمرو عن أبيه ، الدَّأْدَاءُ النَّخُّ من السير ، وهو السريع ، قال : والدَّأْداء عَجَلَة جَوابِ الأحمق . وقال الليث : الدَّأْدَأةُ صَوْتُ وقْعِ الحجارة في المَسِيلِ . وقال أبو زيد : دأْدَأْتُ دأْدَأَةً وهو العَدْو الشديد وهو الدِّئْداء ممدود ، وقال الشاعر : واعْرَوْرَتِ العُلطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه * أُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداءِ والرَّبَعَة العُلُطُ البعير الّذي لا خِطَامَ عليه . ويقال : بعير عُلُطُ مُلُط إذا لم يكن عليه وسْمٌ . وقال الليث : تَدَأْدأَ الرجل إذا مَالَ عن شيءٍ فترجَّحَ ، وتقول : تَدَأْدَأَ يَتَدأْدَأُ دَأْدَأَةً . وقال أبو الهيثم : الدَّأْداء آخر أيام الشهر قال : والليالي الثلاث التي بَعْد المُحاق سُمِّين دآدىء ، لأن القمر فيها يُدَأْدِئُ إلى الغُيُوبِ ، أي يُسْرِعُ من دأدأَةِ البعير . وأخبرني المنذريّ عن المبرد ، قال : حدثني الرياشي عن الأصمعيّ في ليالي الشهر إلى قوله : وثلاث مُحاق ، وثَلاثٌ دآدئُ ، قال : والدَّآدئ الأواخرُ ، وأنشد : أَبْدَى لنا غُرَّةَ وجْهٍ بادِي * كَزُهْرَةِ النُّجُومِ في الدَّآدِي وأخبرني عن أبي الهيثم بنحو منه ، وأما أبو عبيد فإنه روى عن غير واحد من أصحابه في الدَّآدىء : أنها الثلاثُ التي قبل المُحاق ، وجعل المُحاقَ آخِرَها ، وكذلك قال ابن الأعرابيّ ، وأما قول الأعشى : تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الآل بَعْدما * مضى غَيْرَ دأْداءٍ وقد كاد يَعْطَبُ فإنه أراد أنه تداركه في آخر ليلة من ليالي رجب ، وهذا يدل على أن القول قول الأصمعيّ ، ومن قال بقوله ، عمرو عن أبيه : الدَّاديُّ المولَع باللهو الّذي لا يكاد يبرحه . أخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء ، يقال : سمعت دُوْدَأةً أي جلبة ، وإني لأسمع له دودأة من اليوم ، أي جلبة . دودى : أبو عبيد عن الأصمعيّ : الدَّوَادِيُّ أثار أراجيح الصبيان واحدتها دوْداةٌ ، وقال : كأنني فوق دوْداةٍ تُقَلِّبُني . وفي النوادر : دوْدأ فلان دوْدأةً ، وتَوْدأ ، تَوْدأة ، وكَوْدَأ ، كَوْدَأةً إذا عدا . يدي : أخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : اليَدُ اسمٌ على حرفين . قال : وما كان من الأسامي على حَرْفين فقد حُذِفَ مِنه حرفٌ فلا يُردُّ إلا في التصغير والتثنية والجمع ، وربما لم يُرَدَّ في التثنية وثُنِّي على لَفظِ الواحد ، فقال